مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
450
معجم فقه الجواهر
أ / 6 - عتق الأب مملوك ولده الصغير : [ لو أعتق ( الأب ) مملوك ولده الصغير ] لفرض مصلحة للمولّى عليه في ذلك صحّ ، ولو أعتقه عن نفسه [ بعد التقويم ] بمعنى إدخاله في ملكه بقيمته لفرض مصلحته في ذلك [ صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ولو أعتقه ] كذلك [ ولم يقوّمه على نفسه ] بمعنى عدم إدخاله في ملكه [ أو كان الولد بالغاً رشيداً ] لا ولاية له عليه [ لم يصحّ ] وفاقاً للمشهور ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، وإنْ احتمل في الدروس الصحّة في الأوّل ، ويكون ضامناً للقيمة ، خلافاً للمحكيّ عن النهاية التي هي متون أخبار من الصحّة . 34 / 115 - 116 أ / 7 - إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه : [ إذا قال : " أعتق عبدك عنّي " فقال : " أعتقت عنك " فقد وقع الاتّفاق ] كما حكاه غير واحد [ على الإجزاء ] وإن وقع الخلاف فيه من ابن إدريس ، كما أنّه نفى الشيخ الخلاف عن الدخول في الملك [ و ] إن كان فيه ما فيه . [ لكن ] وقع الخلاف في أنّه [ متى ينتقل إلى الآمر ؟ قال الشيخ : ينتقل بعد قول المعتق : " أعتقت عنك " ثمّ ينعتق بعده ] وأشكله الكركي ، ولعلّه لذا قال المصنّف : [ وهو تحكّم ] . ومن هنا قيل ، كما عن المفيد والعلّامة والفخر أنّه : يحصل الملك بشروعه في لفظ الإعتاق ، ويعتق إذا تمّ اللفظ لمجموع الصيغة . وفيه أنّه يستلزم صيرورته ملكاً للآمر قبل تمام الصيغة ، فلو فرض ترك إكمالها خرج عن ملكه ولم يقع العتق . وقيل : إنّه يحصل الملك للمستدعي بالاستدعاء ويعتق عليه إذا تلفّظ المالك بالإعتاق ، وفيه ما عرفت وزيادة . وقيل : إنّه يحصل الملك والعتق معاً عند تمام الإعتاق . ويمكن الاكتفاء بالتقدّم الذاتي الحاصل فيما بين العلّة والمعلول ، نحو ما قلناه في شراء من ينعتق عليه . بل قد يقال : إنّه يكفي في الصحّة اتّحاد زمانهما لصدق كون العتق في ملك . وقيل : إنّه يحصل بالأمر المقترن بصيغة العتق ، فيكون تمام الصيغة كاشفاً عن سبق الملك عليها ، وعدم إيقاعها بعد الاستدعاء أو قطعها أو وقوع خلل فيها دالّ على عدم حصول الملك بالأمر ، وأورد عليه في المسالك بأنّ الاقتران المذكور يكون شرطاً في سبق الملك ، ولا يتحقّق الاقتران إلّا بتمام صيغة العتق ، فيلزم تأخّر الملك عن الإعتاق ، قال : " [ و ] لأجل هذه الإشكالات ونحوها قال المصنّف - ونعمَ ما قال - : إنّ [ الوجه الاقتصار على الثمرة وهي صحّة العتق ] عن الآمر [ وبراءة ذمّته ] من الكفّارة [ و ] لا يجب البحث عن وقت انتقال الملك إليه ، فإنّ [ ما عدا ] ما ذكر [ ه تخمين ] لا يرجع إلى دليل صالح " . قلت : لكن قد عرفت تحقيق الحال على وجهٍ لا يأتي فيه شيء من الإشكال . وفي كشف اللثام : " أنّ النصّ والإجماع إنّما هما على أنّ الإعتاق إنّما يكون في ملك ، ويكفي في صدقه هنا ملك المعتِق ، ولا محذور في إجزاء الإعتاق عن غير المالك " . قلت : هو كذلك ، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق